السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
116
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
قبيحا فاجتماعهما لا يكون الا باجتماع الحسن والقبح والشيء الواحد لا يتصف بهما معا إذ هما وان كانا من الأمور الاعتباريّة الّا انهما لا تلحقان الا الافعال الخارجيّة باعتبار كونها خارجية ولذا لا يعد من تصور حقايق العبادات أو المحرمات من فاعل الحسن والقبيح فهما نظير الوحدة اللاحقة للواحد والزوجية اللاحقة للاثنين لا من قبيل الجنسية اللاحقة للحيوان والفصلية اللاحقة للناطق فان لحوقهما بحسب الوجود الذهني فقط فإذا كان طبيعة متصفة بالحسن وأخرى بالقبح واتحدتا في المصداق فلا يمكن اتصافه بمقتضى الطبيعتين من الحسن والقبح وإلا لزم كون الشيء الواحد حسنا وقبيحا فلا بد من تغليب أحدهما والحكم بثبوته فقط وبعدمها مع التكافؤ وإذا كان الامر فيهما على هذا الوجه فالحكم الشرعي التابع لهما أيضا كذلك فان قلت مجرد كونهما من الأوصاف الخارجية لا يقتضى ما ذكرت ولذا نرى ان الوحدة والكثرة تجتمعان في شيء واحد باعتبارين مع كونهما من الأوصاف اللاحقة للموجودات الخارجية ألا ترى ان العشرة متصفة بالكثرة وبالوحدة كل باعتبار فلم لا يكون الشيء الواحد أيضا حسنا وقبيحا كذلك قلت متعلق الوحدة في المثال غير متعلق الكثرة فان متعلق الأول العشرة مع الوصف الانضمام والهيئة الاجتماعية ومتعلق الثاني نفس الآحاد المنضمة فالمركب من الآحاد والهيئة غير نفس الآحاد فقط فيجوز اتصاف المركب بوصف مضاد لما يتصف به نفس الآحاد وذلك كالانسان الأبيض اى المقيد بالابيضية حيث يتصف بأنه جوهر المجموع المركب من الانسان والابيضية ليس كذلك واما في مقامنا فالفعل الخارجي الواحد مصداق لطبيعتين ومجمع حكمين ولا مغايرة بين محلّيهما والجواب عنه أيضا يظهر مما ذكرنا فانا نقول إن الفرد لا يتصف بحسن ولا قبح وانما المتصف بهما الطبيعة المقيدة بالوجود مع دخول التقييد وخروج القيد ومعه فلا اشكال فالحال فيهما كحال النفس الحكمين بل أهون ولذا قد يقال بجواز اجتماعهما في شيء واحد باعتبارين مع القول بعدم جواز اجتماع الحكمين وعدم كفاية المغايرة الاعتبارية في متعلقهما ثمّ ان جعل الحسن والقبح من قبيل الوحدة والزوجية لا يناسب المدعى فإنهما من الأوصاف اللاحقة للأعم من الموجود الخارجي كما لا يخفى وكذا نفى كونهما من قبيل الجنسية والفصلية إذ لم يتوهم أحد كونهما مثلهما في كونهما من الأمور اللاحقة للموجود الذهني فقط ولا يثمر عدم كونهما من قبيلهما في المدعى إذ لو كانا من لواحق الطبيعة مع قطع النظر عن الوجود الخارجي والذهني صدق عدم كونهما من قبيل المذكورين ولا ينفع فيما هو المدعى وكان الأحسن إلّا ان يقال انهما من قبيل السواد والبياض لا من قبيل الوحدة والكثرة واشباههما ثم لا يخفى ان التغاير المدعى في متعلقى الوحدة [ والكثرة ] في مثال العشرة ليس الا بمجرد الاعتبار والا ففي الخارج ليس الا نفس الآحاد المنضمة والهيئة الانضمامية ليست الا باعتبار المعتبر ويمكن ادعاء مثل ذلك في الصلاة في الدار الغصبية ثم اعلم أن هذا الدليل مأخوذ من كلام ص الفصول ره لكني غيرت تقريره قليلا لما فيه من سوء بيان في الجملة